حسين أنصاريان
93
الأسرة ونظامها في الإسلام
دين اللَّه ثمة فوارق أساسية وجوهرية بين الدين الاسلامي وسائر الأديان في أغلب المجالات . وهنالك تباين بين المذهب الشيعي - وهو الاسلام الذي ترجمه أئمة أهل البيت أوصياء رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) - وبين سائر المذاهب والمدارس في نظرته ورؤيته للتوحيد والمعاد والملائكة والنبوة والإمامة والقرآن ، وبشأن الفرد والمجتمع والجوانب المادية والمعنوية والشؤون الأخلاقية والتطبيقية ، والمرأة والرجل والذرية والعمل والتكسب والتربية والسياسية والحكم و . . . الخ . ان ما يطرحه الاسلام على هذا الصعيد يمثّل عين الحقيقة ، وهو المعيار المنسجم مع المصاديق الواقعية لظاهر الأمور وباطنها ، وخلاصة القول مطابقٌ للحقائق والوقائع المكنونة في علم اللَّه وفي عالم الخلق . وما قدّمه المفسرون عن الدين الاسلامي ما هو الّا ثمرة عليهم المبارك ورؤيتهم الإلهية ونابعٌ من صميم آيات القرآن الكريم . وقد انطلقت تفريعات هذا الدين من صلب القرآن الكريم الذي يبتدئ بصفات الذات الإلهية المقدسة كالرحمانية والرحيمية والربوبية ، وانطلقت ترجمة هذه الحقائق من قلب رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) واستمرت عن طريق أحاديث الأئمة المعصومين بدءً من الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وانتهاءً بالامام الحجة بن الحسن العسكري ( عج ) .